رؤى

لماذا تهدر غريزة التوظيف الطاقات البشرية

بقلم Adam G·

اعتدت أن أؤمن بأن لدي غريزة دقيقة تجاه الناس.

أنت تعرف هذا الشعور جيداً. تجلس في مواجهة أحدهم، وفي غضون دقائق تكون قد حسمت أمرك: أحيٌّ ذكاؤه أم لا؟ أصلح للقيادة أم لا؟ هل هو الشخص المناسب أم لا؟

كنت واثقاً بذلك الرادار أشد الثقة. كنت أعرف ببساطة.

كنت أرصد الألفة

ثم أمعنت النظر فيمن أختارهم: المدارس ذاتها، المراجع ذاتها، الطريقة ذاتها في معالجة المشكلات، وحتى حس الفكاهة ذاته.

لم أكن أرصد الموهبة. بل كنت أرصد الألفة وحدها.

لقد كان الأمر مطابقة للأنماط

قضت لورين ريفيرا سنوات بين ردهات التوظيف في المصارف الكبرى ومكاتب المحاماة وشركات الاستشارات، لتكتشف أن مسؤولي المقابلات يختارون دوماً المرشحين الذين يتشاركون معهم الهوايات وخلفيات الحياة والعلامات الثقافية، لا أصحاب المهارات الأقوى. سمّوا ذلك «توافقاً»، وما هو إلا مطابقة للأنماط.

إهدار الطاقات البشرية في الاقتصاد

تتبعت محاكاة أجرتها جامعة كاتانيا ألف مسار مهني على مدى أربعين عاماً، فكشفت عن حقيقة مزعجة: لم يكن الناجحون هم الأكثر موهبة بالضرورة، بل كانوا أصحاب مواهب متوسطة حالفهم الحظ. لقد كنا نروي القصة لأنفسنا بشكل معكوس.

إليك الفكرة التي لا تفارقني: ما نسميه «حدوساً عظيمة تجاه الناس» ربما يكون المصدر الأكبر لإهدار الطاقات البشرية في الاقتصاد. وليس لأننا أشرار، بل لأن التشابه يوحي بالجودة، وهذا الإحساس يتوارى عن الأنظار، ولا سيما عمن يختبره.

المؤسسات التي ستطلق العنان لأعظم الطاقات لن تكون تلك التي تملك أفضل رادار للمواهب، بل التي تشجع على التساؤل: هل كان رادار المواهب هذا حقيقياً يوماً؟

المزيد من الرؤى

هل أنت مستعد لتأسيس منظمة إيراداتك بالذكاء الاصطناعي؟

احجز مكالمة استراتيجية؛ سنحدد أقسام BeyondOS™ الواجب نشرها، وطبقة المساهمة البشرية التي تمنحها قيمتها الحقيقية.

ابْنِ فريق إيراداتك بالذكاء الاصطناعي